اللوبية

الغولني كمال أوسوز مع آني باركر عمدة هاوستون في حفل برعاية غولن
الغولني كمال أوسوز مع آني باركر عمدة هاوستون في حفل برعاية غولن

قام أتباع فتح الله غولن بتنفيذ أنشطة “لوبية” في العديد من الدول، وتبرعوا لحملات انتخاب ومولوا كل مصاريف الرحلات إلى تركيا. وكان الهدف غالباً السياسيين الذين من خلالهم قصد الغولنيون توسيع تأثيرهم على عمليات صناعة القرار.

وقد كان الغولنيون يمارسون الضغط في الولايات المتحدة بشكل نشط، فقد أقاموا تبرعات سياسية ورحلات مدفوعة لصناع القرار الأمريكيين ولأساتذة الجامعات وللطلاب.. إلخ، كانت أجندتهم تسهل وتشرع لأجندة غولن، وتواجه أي دعايات سلبية ضد مدارس غولن المستقلة في الولايات المتحدة.

ويشرح مقال في صحيفة “نيويورك تايمز” أن العشرات من صناع القرار في تكساس إلى موظفي الكونغرس وإلى أساتذة الجامعات- تم أخذهم في رحلات إلى تركيا مدفوعة جزئياً من قبل مؤسسات غولن. وغطت مؤسسة “رين دروب” نفقة سفر السيناتور ليتيسيا فان دي بوته إلى اسطنبول في 2010م، وفي يناير/كانون الثاني شاركت في رعاية قرار مجلس الشيوخ بالإشادة بغولن لإسهاماته المستمرة والملهمة في تعزيز السلام والتفاهم العالمي.

Killing Ed is a documentary film about Gulen's charter schools in the US
مقتل إد، فلم وثائقي حول مدارس غولن المستقلة في الولايات المتحدة

وكشف فيلم وثائقي يدعى “مقتل إد“، حول المدارس المستقلة لجماعة غولن في الولايات المتحدة، قائمة بمسؤولين -أعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء الكونغرس وعمدات البلدات ومسؤولون في شرطة–  ذهبوا في رحلات إلى تركيا بين عامي 2006 و2013م. وكانت الرحلات، التي ورد أنها كلفت حوالي 15000-30000$، ممولة من قبل مؤسسات غولن في الولايات المتحدة. ومن بينها مؤسسة “أطلس بلويزيانا”، ومؤسسة “ذا رين دروب”، ومؤسسة “نياجرا”، ومؤسسة ومركز “ديفان” الواقع في نورث كارولينا، ومعهد “الباسيفيكا”.

ولا تكشف الجماعة عادة رعايتها لكل الرحلات المدفوعة إلى تركيا، حيث كشف مكتب تحقيق أخلاقيات الكونغرس في 2015م أن التمويل الغولني كان متستراً بحذر في قضية مئات الرحلات لأعضاء من الكونغرس. وأورد تحقيق ‘الولايات المتحدة اليوم’ في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2015م أن الغولنيين بشكل سري وغير شرعي مولوا “ما يعادل 200 رحلة إلى تركيا” لأعضاء في الكونغرس منذ 2008م.

ويوجد أدناه قائمة بالرعاية الغولنية لأعضاء في كونغرس الولايات المتحدة مستندة على معلومات من موقع ليجيستورم.

arabictablelobbying1

منتدى الرومي، منظمة غولنية، رعى الرحلات أدناه:

arabictablelobbying2

يبدو أن منتدى الرومي قد أنفق 73,980$ في 2008م وحدها، بالرغم من إعلانه في نموذج جهاز الإيرادات الدولية 990  0$ في نفقات لـ”دفعات نفقات سفر أو ضيافة لأي مسؤول فدرالي أو في الدولة أو محلياً.” كذلك أعلن منتدى الرومي عن 0$ في نفقات “التأثير”.

rumiforumzero

مقتطف من أطروحة الدكتور جوشا هيندريك (2009م) يتحدث حول أجندة منتدى الرومي:

hendrick-150x150
د/جوشوا هندريك

“ببدايات متواضعة في العام 1999م، يُصنف منتدى الرومي الآن بالمنظمة اللوبية… وصقل منتدى الرومي علاقات أبعد من الثقافية والدينية مع العشرات من أعضاء الكونغرس والسيناتورات… يقيم منتدى الرومي أحداث الرعاية والضيافة التي تستهدف بشكل خاص الأشخاص ذوي التأثير في منطقة العاصمة وبين الممثلين السياسيين المحليين.”، غير أن منتدى الرومي ينفي أي أنشطة لوبية.

 

Yet, the Rumi Forum denies any activities of lobbying:

ruminolobby

ن الغوليين لم يأخذوا أعضاء الكونغرس في رحلات مدفوعة فقط، بل أخذوا أيضاً أساتذة وطلاب الجامعات ومسؤولين دينيين. فمثلاً: تم اصطحاب رئيس جامعة كلينتون الحكومية د/توماس هينز في رحلة في 2011م، وكان تعليقه عليها:

” البارحة في أنقرة كان يوماً مشغولاً لكن زاخر بالمعرفة، حيث بدأ بزيارة لجمعية الكتّاب والصحفيين. تلك الجمعية مرتبطة بشكل مقرب بأعمال فتح الله غولن، الذي صُنِّف في مجلة فورين بوليسي قبل عدة سنوات على أنه واحد من بين 100 مفكرين وقادة شعبيين.”

كذلك توجد طالبة من جامعة شمال كالورينا في غرينسبورو تدعى رالي بيلي بين هؤلاء الذين انضموا إلى رحلة مدفوعة إلى تركيا. تحدثت عن الممول للرحلة:

“إن منظمة شمال كالورينا غير الربحية التي نظمت رحلة تدعى ‘مركز ديفان’… وإن لمركز شمال كالورينا ثلاث تكتلات رئيسة للمهاجرين الأتراك المساهمين في حركة الخدمة عبر مركز ديفان شمال كالورينا.”

The website of Divan Center has a special section for Turkey Trips
لدى موفع مركز ديفان خيار خاص بالرحلات إلى تركيا

لقد صنع الغولنيين أموالاً طائلة أيضاً من التبرعات للسياسيين. فمثلاً تم إعطاء الجمهورية شيلا جاكسون لي من تكساس  23000$ في أكتوبر 2013م، المبلغ الذي يشكل 18% من المساهمات الفردية وفقاً للوثائق الموجودة مع لجنة الانتخابات الفدرالية بالنظر إلى أن جاكسون لي رفعت فقط أكثر من 130000$ في تلك الدورة.

Sheila Lee Jackson (right) attending an event of the Gulenist Institute of Interfaith Dialogue (IID) on 24 November 2009
شيلا لي جاكسون (يمين) تحضر مناسبة للمعهد الغولني (إنتر فاتح ديالوغ) في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2009م

هؤلاء المتبرعون الذين يعملون غالباً في المدارس المستقلة التابعة لغولن والمعاهد. فمثلاً قدم إردال تشاغلار، المدير المالي في مدرسة هارموني المستقلة التابعة لغولن، 1500$ لجاكسون لي في أكتوبر/تشرين الأول 2013م. قال بأن جاكسون لي كانت تساعد في مساعي هارموني لفتح مدرسة مستقلة في العاصمة واشنطن. وقال: “لقد كانت دائماً داعمة لمدارسنا. وحضرت كل المناسبات الهامة التي أقامتها هارموني. وكتربويين، فإننا ندعم من يدعم مهمتنا ورؤيتنا وأنشطتنا أياً كان.”

وتنفي الشخصيات البارزة في جماعة غولن وجود أي تنظيم من أعلى لأسفل للتبرعات، لكن نماذج العطاء تشير إلى بعض مراحل التنسيق في المجتمع ابتداء لثني عضلاتها السياسية. وورد أن غولن نفسه أخبر الأتباع في 2010م أنهم فقط يمكنهم زيارته في بوكونوس إذا تبرعوا لأعضائهم المحليين في الكونغرس، وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال.

Videos
Report on Fetullah Terror Organization's (FETO) Involvement in the 15 July Failed Coup

تابعونا