شبكة فيتو

الإعلام

todays-zamman

يبدو الإعلام “أداة ضرورية وحتمية لحركة غولن للوصول إلى مجتمع أكبر”. وشجع فتح الله غولن شخصياً أتباعه للانخراط في الترويج كطريقة لنشر رسالة أهمية التعليم والخدمة،  وأسس أتباع غولن، مستلهمين منه، شبكة إعلامية ضخمة من محطات تلفزيونية وإذاعية وصحف ومجلات ومنشورات ووكالات أنباء ودور طابعة، ابتداء من العام 1979م بالمجلة الشهرية سيزنتي، والتي خرجت بافتتاحية كتبها غولن نفسه.

وفي 1986م اشترى شركاء جماعة غولن صحيفة زمان، وكانت الصحيفة توزع في 35 دولة بلغات متعددة بُغية أن تكون “صوتُ غير المسموع والضعيف والمتجاهَل، غير أنه عندما يتم فحص أرشيف الصحيفة، من المحتمل رؤية مقالات عنصرية وتمييزية، خصوصاً تجاه المسيحيين والأرمن في بداية التسعينيات؛ فمثلاً نُشر في 5 أغسطس/آب 1994م تقريراً بعنوان “زعيم الإرهاب أرمني”، ادعى أن المناصب العليا في المنظمة الإرهابية بي كا كا (حزب العمال الكردستاني) كانت محتلة من قبل أرمنيين، وأن ذوي الأصول الكردية في المناصب الكبيرة قد قتلوا.

zaman-3-768x410

كما نُشر موضوع في 9 يونيو/حزيران 1993م يُقرأ فيه “تنظيم قذر للكنيسة”، “يكشف” الخبر “التكتيكات التكفيرية” للمبشرين المسيحيين في تركيا، والذين يُبشرون عبر ادعاء الاحترام للمسلمين.

zaman-25-768x473

و”المبشرون يتخبطون” كان العنوان الرئيسي لصحيفة “زمان” في 1 سبتمبر/أيلول 1990م، ووفقاً للمقال فإن المبشرين المسيحيين يحملون صفحات من القرآن بين كتيباتهم.

zaman-2-768x322

هذه اللهجة الشيطانية بالإمكان مشاهدتها أيضاً في القضايا في ما قبل التسعينيات، مثلاً ظهر العنوان “المسيحيون يسارعون في دعايتهم”  في 29 سبتمبر/أيلول 1988م.

zaman-31-768x446

ويقرأ في العنوان الفرعي أن “المواطنين مُنزعجون” (من قبل المبشرين)، كما أنه في تقرير نُشر في 12 ديسمبر/كانون الأول 1988م، تم استهداف مسيحي اسمه بيير رينارد، عمل كقس وأستاذ فلسفة في اسطنبول، حيث زعم التقرير أن رينارد كان يعلم طلاب مدرسة ثانوية التمرد على الدولة التركية.

zaman-26

هذه الصحافة الزاخرة بالدعاية المعادية للمسيحية يعتقد بأنها قد حفزت على اغتيال المواطنين المسيحيين في العقد الأول من العام 2000م، ومن بينهم القس أندريا سانتورو الذي قتله مراهق في مدينة طرابزون في 5 فبراير/شباط 2006م. وقد قتل أيضاً الصحفي الأرمني هرانت دينك (2007م) والقس أندريا سانتورو (2006م) وثلاثة مواطنين مسيحيين يعملون في مطبعة الكتاب المقدس في مدينة ملاطيا بتركيا(2007م).

وبدأت  صحيفة “زمان” النشر باللغة الإنجليزية تحت اسم “تودايز زمان” في 16 يناير/كانون الثاني 2007م، إلا أن النسخة الإنجليزية كانت في الغالب مختلفة بشكل كبير من النسخة التركية. وتشرح الصحفية كلاير بيرلينسكي في مقال أن “العبارات حول أعداء الإسلام، الأرمن الخونة ومؤامرات الموساد يتم تعديلها في النسخة الإنجليزية، كذلك التعليقات التي تبدو غير متوافقة مع رسالة التسامح بين الثقافات”.  وتقدم مثالاً لانتقاد غولن للحكومة بشأن القضية الكردية، حيث حذف دعاء غولن على الشعب الكردي في النسخة الإنجليزية: “اقلب بيوتهم (الأكراد) رأساً على عقب ودمر وحدتهم واسحق بيوتهم وحولها رماداً، نتمنى أن تملأ بيوتهم بالعويل والتوسل وأن تحرق وتقطع دابرهم واجعل نهاية لأمرهم”.

بطريقة مماثلة كان دفع غولن لأتباعه في مؤسسات الدولة قد نُشر في “تودايز زمان” لكن بعض الاقتباسات الأصلية تم حذفها: “حثُّ المواطنين على البحث عن عمل في مؤسسات الدولة لا يسمى تغلغلاً. ينتمي كلاهما، المحفزون وهذه المؤسسات، إلى نفس البلد.. إنه حق لهم أن يكونوا موظفين في مراكز الدولة”.

وكانت الجملة المحذوفة ” Kastedilen manadaki sızmayı belli bir dönemde bu milletten olmayanlar yaptılar” والتي تعني أن الدولة قد كانت متغلغلة في الماضي-من قبل هؤلاء الذين “لم يكونوا جزءاً من هذه الأمة”، وبعد ذلك أطلقت الجماعة قناة تلفزيونية اسمها “سمان يولو” في 1993م، وفي نهاية التسعينيات حصلت الجماعة على مكاتب في أذربيجان وألمانيا والولايات المتحدة.

شركة غولن للبث

انطلق بث “راديو دنيا” في 1993م. وفي 1994م أطلقت المجموعة وكالتها للأنباء “جيهان”، وبعد عام بدأ بث محطة إذاعية أخرى “بورتش إف إم”. وتوضح السنوات العشر الأولى بعد العام 2000م توسع امبراطورية إعلام غولن بقنوات تلفزيونية أكثر بلغات مختلفة، وبث الأخبار والرسوم المتحركة ومبيعات ومحتوى ديني وثقافة ومتعة، وتنتمي كل القنوات لشركة “سمان يولو” للبث.

samanyolu-yayinlarini-sonlandiriyor-2135663

وبدأ تلفزيون “مهتاب” البث في 2006م. وتضمنت البرامج “فتح الله غولن – أنغام هرقل” و”قراءة الحديث” و”الإسلام والحياة”. وتم إطلاق تلفزيون إبرو، شبكة تلفزيونية سلكية، في الولايات المتحدة من قبل شركة “سمان يولو” الغولنية للبث في 2006م، كان الهدف منها التعريف بالثقافة التركية، وبدأ تلفزيون بحر قزوين البث في أذربيجان، وفي نفس العام تم إطلاق قناة للأطفال، لتصبح أول قناة تلفزيونية شعبية مجانية. وبدأت قناة “دنيا” البث باللغة الكردية بعد تأسيسها في 2010م. وبدأ تلفزيون تونا للتسوق البث في 2011م بالشعار “تسوق آمن”، وتلفزيون “إرمك” بث محتوى ديني مثل خطب فتح الله غولن، كما انطلق بث تلفزيون “حراء” في 2014م وبث باللغة العربية. وقامت الحكومة بالسيطرة على بعض القنوات في إطار التحقيقات حول جماعة غولن، بينما أُغلق البعض الآخر منها.

Media platforms belonging to Gulenist Broadcasting Company
بعض المنصات الإعلامية التابعة لشركة البث التابعة لغولن

واستمر التوسع الإعلامي بالمزيد من المجلات والمنشورات والصحف ووكالات الأنباء ومحطات الراديو ودور الطباعة، ففي عام 1993م، بدأت  مجلة الفونتين النشر نصف شهرياً عبر توغرا بوكس (دار طباعة تابعة لمنظمة غولن) في الولايات المتحدة، وتم توزيعها في أنحاء العالم، وتضمنت مقالات لفتح الله غولن، هذه المجلة كان مقرها في “روذر فورد” في نيوجرسي، كما كان لديها مكاتب في اسطنبول والقاهرة وكوالالامبور وموسكو وسيدني.

112_b

توغرا بوكس هي دار طباعة تابع لمنظمة غولن موقعها في “كليفتون” في نيوجرسي بالولايات المتحدة، وتقوم بنشر كتب عن الإسلام والتاريخ والفن الإسلامي والتقاليد الإسلامية والروحانية، غولن هو ذاته كاتب بارز لعشرات الكتب.

List of Gulen's books published bu Tughra Books
قائمة بكتب غولن التي نشرها دار توغرا بوكس للطباعة

تعد ذا بلو دوم، دار طباعة أخرى تابعة لمنظمة غولن موقعها في الولايات المتحدة، وتركز على الأعمال في حقل حوار الأديان ودراسة الثقافات والفلسفة والفن والثقافة والتاريخ. وتوجد فيها مكانة مميزة لكتب فتح الله غولن، بعض هذه الكتب تهدف للتعريف بحركة غولن، بينما أخرى تقدم معلومات حول غولن نفسه.

Blue Dome's books on Gulen
كتب بلو دوم عن غولن
Videos
Report on Fetullah Terror Organization's (FETO) Involvement in the 15 July Failed Coup

تابعونا