وراء الانقلابات

فيتو وانقلاب 1980م

12 September 1980 Coup

في 12 سبتمبر/أيلول 1980م، باشر الجيش التركي برئاسة رئيس الأركان العامة كنعان أفرين بانقلاب لـ”لجلب السلام للمجتمع المستقطب”. وتم حلُّ الحكومة المنتخبة ديمقراطياً وتعطيل الدستور وإغلاق كل الأحزاب السياسية ومصادرة الممتلكات. إن تركيا كانت محكومة من قبل القوات التركية المسلحة من خلال مجلس الأمن الوطني حتى 1983م. وخلال سنوات من حكم الجيش، تم أخذ 650000 شخص للحبس و230000 للمحاكمة وتلقى 517 شخص عقوبة الموت كما توفي 171 شخص بسبب التعذيب.

وأظهرت كتابات فتح الله غولن وتصريحاته، لرئيس الأركان العامة كنعان أفرين – الذي قاد الانقلاب، دعمه للانقلاب. ويقول بعض المحللين أن غولن رحب بانقلاب 1980م العسكري بحماس، لأنه يعتقد أن التدخل العسكري يستهدف جناح اليسار، وبالتالي فإن ذلك في الواقع يعَبِّد الطريق لحركته لتتوسع.

في مقال كتبه غولن ونشره بعد شهر من الانقلاب في مجلة سيزنتي، كان غولن رئيس تحريرها، احتفى بالانقلاب وشكر منفذيه. الجزء المتعلق بذلك كالتالي:

“…. والآن في جو تام من الأمل والمتعة، إننا نعتبر هذه الواقعة الأخيرة كعلامة على وجود مستقبل للمحطة الأخيرة ومرة أخرى تحية للعساكر الذين سارعوا للمساعدة عندما كنا تماماً بدون أمل…”

كما عرّف غولن الانقلاب بالـ”نصر” في كتاب العصر الحديث والجيل المعاصر، الذي نُشر تحت اسم م.عبدالفتاح شاهين في الماضي وأعيد نشره تحت اسم فتح الله غولن بعد عدة سنوات لاحقاً. وفي مقابلة قدمها غولن للصحيفة ميلييت في 31 يناير/كانون الثاني 2005م، قال غولن إن زعيم انقلاب 12 سبتمبر/أيلول 1980م قد يدخل الجنة:

” قام أفرين بعمل جيد عبر جعل الدروس الدينية الاختيارية إلزاميةً. إن ذلك عظيم جداً حتى لو لم يكن لديه أعمال جيدة، قد يذهب إلى الجنة.”

وكان غولن من بين هؤلاء الذين جرى البحث حولهم بعد الانقلاب، غير أنه لم يتم أخذه للحبس على الرغم من زيارته للمؤسسات العسكرية عدة مرات. واعتبر بنفسه أن ذلك “معجزة”. ووفقاً لمذكراته فإنه تم القبض عليه في مدينة بورصا عندما كان فاراً، لكن قائداً عسكرياً أطلق سراحه قائلاً “إننا منشغلون بالكثير من الشيوعيين، فلا جدوى في الانشغال ببعض المسلمين الأبرياء كذلك”.

Videos
Report on Fetullah Terror Organization's (FETO) Involvement in the 15 July Failed Coup

تابعونا